الشيخ المحمودي

301

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

345 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّ ابن الكوّاء وقيس بن عبادة جاءاه فقالا : أتيناك مضافين مثقلين « 1 » . حدّثنيه أبي ، حدّثنيه بعض أصحابنا ، عن الزيادي ، عن الأصمعي ، عن أبي هلال ، عن الحسن . قوله : مضافين ، أي : خائفين ، يقال : أضاف فلان من الأمر ، إذا حاذره ، قال الهذلي أبو ذؤيب : وما إن وجد معولة ثكول * بواحدها إذا يغزو تضيف وفيه لغة أخرى : ضاف ، والضّائف : المحاذر . والمضوة : الأمر يخاف منه ، قال الهذلي : وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمّر حتى ينصف السّاق مئزري ويقال : ضاف فلان عن الأمر ، إذا عدل ، ومنه قيل : ضيف ، وكذا مضاف إلى كذا ، أي : ممال إليه . 346 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّ الأشتر قال له : إنّ هذا الأمر قد تفشّغ « 2 » . قال الأصمعي : تفشّغ ، فشا وكثر ، وأنشد لطفيل الغنوي : وقد سمنت حتّى كأنّ مخاضها * تفشّغها ظلع وليست بظلّع وحدّثني أبي ، حدّثني أبو حاتم ، عن الأصمعي ، عن رجل من قريش ، أنّ النجاشي قال لقريش حين أتوه : هل تفشّغ فيكم الولد ؟ فإنّ ذلك من علامات الخير .

--> ( 1 ) - لا عهد لي بهذا الحديث . ثمّ إنّه حديث مع عليّ لا حديث عليّ . ( 2 ) - هذا أيضا حديث مع عليّ لا أنّه حديثه .